علي بن حسن الخزرجي

759

العقد الفاخر الحسن في طبقات أكابر أهل اليمن

وإنّ طريق المجد فيها معالم * ولكنّها للأغبياء مجاهل ومن يك ذا فتك وعزم كعمد * الخلافة يقصر دونه المتطاول وما الفتك ما عاقبك عنه مهابة * وما العزم ما صدّتك عنه العواذل مليك يفض الجيش والجيش حافل * ويخجل صوب المزن والمزن هاطل سحاظب غواديه لجين وعسجد * وليث عواديه قنا وقنابل ترى الحمد بعز وماله وكأنّما * له عندما يحوى يدا طوائل إذا ما الفتى لم يأكل الحمد ماله * أبيح له بعض النوائب آكل حمى ملكه بالمرهفات وإنّها * حصون بها يحمى العلى والمعاقل إذا الملك لم يخلط ببأس ونجدة * فليس بملك بل خليط مزابل وإن لم يقيّد بالقنا فهو شارد * وإن لم يحلّى بالطبا فهو عاطل ورأي الفتى إن لم يؤيده عزمه * وإن كان رأيا صائبا فهو قاتل إذا المرء كان الجد بالجد صاعدا * له لم يضره في البرية خاذل وما المرء إلا مشيئة لزمانه * فما تفعل الأيام فالمرء فاعل فمن سامحته قيل ذلك عاقل * ومن عاندته قيل ذلك جاهل وفي هذه الأيام للمرء عبرة * ولكنّها تمضى به وهو غافل تغيّر هذا الدهر حتّى كأنّما * العشّايا بكور ، والبكور أصائل ترى السّنا للناس وهي صوّارم * حداد وأكباد وهنّ مراحل وكل امرء في فكّه لك ناصح * محبّ وفي جنبيه صل محايل فلا تبغ في الدّنيا صديقا مسالما * إذا لم يكن فيها عدو محامل سأصبر للأيام فالصبر عادة * تعوّدها قبلي الكرام الأفاضل